الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٠٨
فنحر سحيم عشرا، فقال غالب: الآن علمت أنه يؤاثمني، فسكت إلى أن وردت إبله و كانت مائتين و قيل أربعمائة، فعقرها كلّها، فلم يعقر سحيم شيئا، ثم استدرك ذلك في خلافة عليّ فعقر بالكناسة مثلها، فقال علي: لا تأكلوها. [قال المرزبانيّ: و سحيم هو القائل:
أنا ابن جلا و طلّاع الثّنايا* * * متى أضع العمامة تعرفوني
و ما ذا يدرك الشّعراء منّي* * * و قد جاوزت حدّ الأربعين
أخو خمسين مجتمع أشدّي* * * و تجديني مداورة الشّؤون] [١] [٢]
[الوافر]
٣٦٨٠ ز- سحيم:
مولى عتبة بن فرقد. له إدراك، و قد أوفده مولاه على عمر.
روى ذلك الحارث بن أبي أسامة من طريق أبي عثمان النهديّ، قال: و كنت مع عتبة بن فرقد بأذربيجان، فبعث مولاه سحيما و آخر على ثلاث رواحل إلى عمر، فقدم على عمر، فذكر قصّته. و إسناده صحيح.
السين بعدها الدال
٣٦٨١ ز- سديس العدوي:
له إدراك.
قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدّثنا مرحوم بن عبد العزيز، عن أبيه عن سديس العدويّ قال: غزونا الأبلّة [٣]فظفرنا بهم، ثم انتهينا إلى الأهواز فظفرنا بهم، و سبينا كثيرا، فوقعنا على النّساء، فكتب أميرنا إلى عمر، فذكر قصّته، و لعله شويس الآتي في المعجمة، فليحرر.
السين بعدها الراء
٣٦٨٢ ز- سراقة:
والد عبد الأعلى.
[١] سقط في أ.
[٢] تنظر الأبيات في تاج العروس: خلا الأصمعيات: ١٩ و ابن سلام (٥٩): و ما ذا يدري ...؟
و المفضليات ٤: و قد جاوزت رأس الأربعين.
[٣] الأبلّة: يضم أوله و ثانيه و تشديد اللام و فتحها، قال أبو علي: الأبلّة اسم البلد، الأبلة: من طساسيج دجلة، قال ابن أحمر:
جزى اللَّه قومي بالأبلّة نضرة* * * و بدوا لنا حول الفراض و حضّرا
قال الأصمعي: أراد: جزى اللَّه قومي بالبصرة فلم تستعصم له. معجم ما استعجم ١/ ٩١- الأبلة و الأبلة بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الّذي يدخل إلى مدينة البصرة و هي أقدم من البصرة لأن البصرة مصّرت في أيام عمر بن الخطاب و كانت الأبلة حينئذ مدينة فيها مسالح من قبل كسرى.