الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٩٠
ذكر ابن الكلبيّ أنه وفد على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) و معه ابن أخيه معروف بن قيس بن شراحيل، فارتد يوم البجير، و قتل على ردته- يعني معروفا.
و جزم ابن سعد بأنّ المقتول سعيد المذكور. فاللَّه أعلم.
[و رأيت في نسخة متقنة من الجمهرة شرحبيل- بدل شراحيل- و هو أصوب، ففي قصة شبيب الخارجي الّذي كان خرج على الحجاج أنّ عثمان بن سعيد بن شرحبيل بن عمرو قتل في تلك الواقعة، و كان يلقّب الجزل] [١].
٣٢٧٨- سعيد بن العاص:
بن سعيد بن العاص [٢] بن أمية القرشيّ الأمويّ، أبو عثمان، ابن أخي سعيد بن سعيد الماضي قريبا، أمه أم كلثوم بنت عبد اللَّه بن أبي قيس [٣] بن عمرو العامريّة. و لم يكن للعاص ولد غير سعيد المذكور.
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: له صحبة.
قلت: كان له يوم مات النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) تسع سنين، و قتل أبوه يوم بدر، قتله علي. و يقال:
إن عمر قال لسعيد بن العاص: لم أقتل أباك، و إنما قتلت خالي العاص بن هشام. فقال:
و لو قتلته لكنت على الحقّ، و كان على الباطل، فأعجبه قوله.
و كان من فصحاء قريش، و لهذا ندبه عثمان فيمن ندب لكتابة القرآن، قال ابن أبي داود في المصاحف: حدّثنا العباس بن الوليد، حدّثنا أبي، حدّثنا سعيد بن عبد العزيز، أنّ عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص، لأنه كان أشبههم لهجة برسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و ولي الكوفة، و غزا طبرستان [٤] ففتحها، و غزا جرجان، و كان في عسكره حذيفة
[١] سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت ٢٠٨٣، الاستيعاب ت ٩٩٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٢٣، تقريب التهذيب ١/ ٢٩٩، تهذيب التهذيب ٤/ ٤٨، تهذيب الكمال ١/ ٤٩٤، خلاصة تذهيب ١/ ٣٨٢، الجرح و التعديل ٤/ ترجمة ٤ ب، شذرات الذهب ١/ ٤٠، التلقيح ٣٨١، المحن ٤٣، ٢٢٨، الطبقات الكبرى ٥/ ١٥٥، التحفة اللطيفة ١٤٨، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٤٤، تاريخ جرجان ٦٣، التاريخ الصغير ٨٤، ١٠٠، ١٠٢، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٦٣٨، الوافي بالوفيات ١٥/ ٣١٩، العبر ١/ ٣٤، ٣٥، الأعلام ٣/ ٩٦، أخبار قزوين (٦٦).
[٣] في الطبقات: أم كلثوم بنت عمرو بن عبد اللَّه بن أبي قيس. و في ب: بن أبي قيس عمرو، و في أ: بن أبي عمرو.
[٤] طبرستان: بفتح أوله و ثانيه و كسر الراء بلاد واسعة و مدن كثيرة يشملها هذا الاسم يغلب عليها الجبال و هي تسمى بمازندران و هي مجاورة لجيلان و ديلمان و هي من الرّيّ و قومس. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٧٨.