الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٨٩
و ذكر الواقديّ أنه لما قتل بأحد عاش يوما فحمل إلى المدينة فمات عند أم سلمة و دفن بالبقيع، قال: و لم يدفن به ممن شهد أحدا غيره. و قال غيره: ردّوه إلى أحد فدفن به.
٣٩٣٩ ز- الشّمردل:
بن قباث الكعبيّ النجرانيّ.
ذكره الخطيب في «المتّفق» في ترجمة قيس بن الربيع، و ساق من طريق محمد بن أيوب، عن أبيه، عن الضّحاك بن عثمان، عن المقبريّ، عن نوفل بن مساحق، عن فاطمة بنت حسّان، عن قيس بن الرّبيع، عن الشمردل بن قباث الكعبيّ، و كان في وفد نجران بني الحارث بن كعب، قال: فنزل الشمردل بين يدي النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: يا رسول اللَّه، بأبي أنت و أمي، كنت كاهن قومي في الجاهليّة، و إني كنت أتطبّب فما يحلّ لي؟ فإنني تأتيني الشابة.
قال: «فصد العرق، و تحسيم الطّعنة إن اضطررت، و لا تجعل في دوائك شبرما، و عليك بالسّنا، و لا تداو أحدا حتّى تعرف داءه». قال: فقبّل ركبتيه، فقال: و الّذي بعثك بالحق أنت أعلم بالطبّ مني.
قال الخطيب: في إسناده نظر، قال ابن الجوزيّ في العلل المتناهية: في رواته مجاهيل.
قلت: و قد أوردت كلامه في ترجمة قيس بن الربيع في لسان الميزان.
٣٩٤٠- شمغون [١]:
بمعجمتين، و يقال بمهملتين، و بمعجمة و عين مهملة، أبو ريحانة، مشهور بكنيته، الأزديّ، و يقال الأنصاريّ، و يقال القرشيّ.
قال ابن عساكر: الأول أصحّ.
قلت [الأنصار كلّهم من الأزد] [٢] و يجوز أن يكون حالف بعض قريش فتجتمع الأقوال.
قال ابن السّكن: نزل الشّام، حديثه في المصريّين. ذكر أبو الحسين الرّازي والد تمام، عن شيوخه الدمشقيين أنه نزل أوّل ما فتح دمشق دارا كان ولده يسكنونها، و منهم
[١] أسد الغابة ت ٢٤٥٠، الاستيعاب ت ١٢٠٩، الثقات ٣/ ١٨٩ تقريب التهذيب ١/ ٣٥٤- الكاشف ٢/ ١٥- تهذيب التهذيب ٤/ ٣٦٥- تهذيب الكمال ٢/ ٥٨٨، خلاصة تذهيب ١/ ٤٥٧- الإكمال ٤/ ٣٦٢، ٣٦٣- الجرح و التعديل ١٤ ترجمة ١٦٩ تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٥٩- التحفة اللطيفة ٢/ ٢٢٣- حسن المحاضرة ١/ ٢٤٦ علوم الحديث لابن الصلاح ٢٩٤- التاريخ ٤/ ٢٦٤- الطبقات الكبرى ١/ ٥٣- المحدث ٥٧٣ تنقيح المقال ٥٦١٣،
[٢] في أ كلهم من الأنصار.