الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٨٤
و فيه:
فلما دخل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) البيت قال: «هل أطعمتم ضيفكم شيئا»؟ قالت عائشة:
وضعنا بين يديه تمرا. قال: فراحت الغنم، فأمر النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بشاة فذبحت. قال: فرعت [١].
فقال: إنما ذبحناها لأنفسنا، إنّ غنمنا إذا زادت على المائة ذبحناها،
هكذا أورده. و أخرجه أبو موسى مختصرا، و قال: الصّواب ما رواه غيره عن يعلى، عن عاصم بن لقيط بن صبرة، عن أبيه.
قلت: يعلى متروك، و حديث لقيط بن صبرة يشبه هذا، و لكنه معروف من رواية غير يعلى عن عاصم بن لقيط. و اللَّه أعلم.
٤٤٣٩- عامر بن ليلى بن ضمرة [٢]:
ذكره ابن عقدة في «الموالاة»، و أخرج بإسناده من طريق عبد اللَّه بن سنان، عن أبي الطّفيل، عن حذيفة بن أسيد، و عامر بن ليلى بن ضمرة، قال: لما صدر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) من حجة الوداع أقبل حتى إذا كان بالجحفة ... فذكر الحديث في غدير خمّ. و أخرجه أبو موسى من طريق ابن عقدة، و قال: غريب جدّا.
٤٤٤٠- عامر بن ليلى الغفاريّ [٣]:
ذكره ابن عقدة أيضا.
و أورد من طريق عمر بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه، قال: سمعت النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه»،
فلما قدم عليّ الكوفة نشد النّاس فانتشد له سبعة عشر رجلا، منهم عامر بن ليلى الغفاريّ، و جوّز أبو موسى أن يكون هو الّذي قبله، و تبعه ابن الأثير، و وجّهه بأن يكون الأول عامر بن ليلى من ضمرة، فصحّفت من فصارت «ابن»، و لا شك أن كلّ غفاري فهو من ضمرة، لأنه غفار بن مليل بن ضمرة.
قلت: إلا أن اختلاف المخرج يرجّح التعدد. و اللَّه أعلم.
٤٤٤١- عامر بن مالك [٤]:
بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب الزّهري، و مالك هو أبو وقّاص، يكنى أبا عمرو. و هو أخو سعد.
ذكره الواقديّ، و قال: أسلم بعد عشرة رجال. و روى بإسناده من طريق عامر بن سعد
[١] في أ: فتكرهت.
[٢] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٧، أسد الغابة ت ٢٧٢٩.
[٣] أسد الغابة ت ٢٧٣٠.
[٤] أسد الغابة ت ٢٧٣٢.