الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٧٢
سلمة بن عمرو بن الأكوع، و اسم الأكوع سنان- و يقال أخوه.
ثبت ذكره في الصحيح من حديث سلمة في قصة خيبر، قال: فقاتل أخي عامر قتالا شديدا فارتدّ عليه سيفه فقتله فقالوا: حبط عمله، فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «كذب من قاله، إنّه لجاهد و مجاهد، قلّ عربي نشأ بها مثله».
و في بعض الطرق أنّ سلمة قال: إن عامرا عمه، فيمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه على ما كانت الجاهلية تفعله أو من الرضاعة، ففي مسلم من طريق إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه، قال: و خرج عمي عامر إلى خيبر فجعل يرتجز، فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «من هذا»؟ قالوا: عامر. فقال: «غفر اللَّه لك». فقال عمر: لو متعنا به. قال سلمة: و بارز عمي عامر مرحبا اليهوديّ فاختلفا ضربتين، فوقع سيف مرحب في ترس عامر، و رجع سيف عامر على ساقه ... الحديث، و فيه: قال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «بل له أجره مرّتين».
و روى ابن إسحاق في «المغازي»، عن محمد بن إبراهيم التيميّ، أنه حدّثه عن أبي الهيثم، عن أبيه- أنه سمع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول في سيره إلى خيبر لعامر بن الأكوع، و كان اسم الأكوع سنانا ... الحديث.
٤٤١٢- عامر بن شهر الهمدانيّ [١]:
و يقال البكيلي، بالموحدة و كسر الكاف الخفيفة، و يقال الناعظي، بالنون و المهملة و الظاء المعجمة، أبو شهر. و يقال أبو الكنود.
و له في أبي داود حديث من رواية الشعبي عنه، قال: خرج رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقالت لي همدان: هل أنت آت هذا الرجل، و مرتاد لنا ... الحديث.
و متنه: فقدمت على رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فجلست عنده.
و أخرجه أبو يعلى مطولا، و فيه أنه لما رجع مرّ بالنجاشي، و فيه: أسلم قومي و نزلوا إلى السهل، و كتب رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى عمير ذي مرّان، و بعث مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا، و أسلم عكّ ذو خيوان.
و روى له حديثا آخر، قال: كنت عند النجاشي فقرأ ابن له آية من الإنجيل فضحكت،
[١] أسد الغابة ت ٢٧٠٢، الاستيعاب ت ١٣٣٨، الثقات ٣/ ٢٩٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٨٥، طبقات فقهاء اليمن ٢١، ٢٣، المصباح المضيء ١/ ٢٤٥، تقريب التهذيب ١/ ٣٨٧، بقي بن مخلد ٧٠٧، الجرح و التعديل ٦/ ٣٢٢، تهذيب التهذيب ٥/ ٦٩، التاريخ الكبير ٦/ ٤٤٥، الوافي بالوفيات ١٦/ ٥٨٢، تهذيب الكمال ٢/ ٦٤٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٣، الكاشف ٢/ ٥٥ تلقيح فهوم أهل الأهل ٣٨١، علوم الحديث لابن الصلاح ٢٨٧.