الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤١٦
و هو عند أبي داود، و اغتر الضّياء المقدسيّ [بنطاقة] [١] السّند، فأخرجه من طريق الطّبرانيّ في «المختارة»، و هو غلط، فقد أخرجه البغويّ و ابن السّكن و ابن قانع من طريق روح بن عبادة، عن ابن جريج كالأول، و أن البرساني رواه عن ابن جريج، فقال: عن عمه، فهذا اضطراب يعلّ به الحديث، لكن يقوي أنه عن أمه لا عن أبيه و لا عن عمه أن في آخر الحديث عن أبي نعيم: فنخرج معه يدعو و نحن مسلمات.
و حكى البغويّ أنه قيل: إن رواية روح أصحّ.
٤٢٤٩- طارق بن كليب:
ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» مستدركا على من تقدّمه، و نسبه لبقي بن مخلد، و قال:
يقال إنه ابن محاسن.
قلت: و طارق بن محاسن تابعيّ من الطّبقة الثّانية، حديثه عند أبي داود و النّسائيّ، فلعل ابن مخلد أخرج له إسنادا مما أرسله.
٤٢٥٠- طارق [٢]:
بن المرقّع الكنانيّ.
[له ذكر في حديث ميمونة بنت كردم، أخرجه أبو داود و أحمد، و من حديثها قالت:
خرجت مع أبي في حجة رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فرأيته قد دنا إليه أبي، فأخذ بقدمه فأقر له، و وقفت عليه أستمع منه [٣]، فقال له أبي: حضرت جيش عثران، فقال طارق بن المرقّع: من يعطيني رمحا بثوابه؟ قلت: و ما ثوابه؟ قال: أزوّجه أول بنت لي، فأعطيته، ثم غبت عنه، ثم جئت فقلت: جهّز لي أهلي، فحلف أن لا يفعل إلّا بصداق جديد ... الحديث.
قال أبو نعيم: طارق بن المرقّع زعم بعض النّاس أنه حجازي له صحبة، و لم يذكر ما يدلّ على ذلك، لأن الّذي خطب إليه كردم لا يعرف له إسلام، و طارق بن المرقّع إن كان إسلاميا فهو آخر تابعيّ، يروي عن صفوان بن أميّة. روى عن عطاء بن أبي رافع [٤]، ثم ساق روايته.
قلت: أشار ابن مندة إلى ذلك، لكن جعلهما واحدا، فقال: و لطارق بن المرقّع حديث عن صفوان بن أميّة مسند.
[١] بياض في ج.
[٢] أسد الغابة ت ٢٥٩٨، الاستيعاب ت ١٢٧٦. تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٧٥.
[٣] في أ و وقف عليه و أسمع منه.
[٤] في أ أبي رباح.