الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٣١
خرج في ستة عشر رجلا من أهل هجر، منهم من بني عصر: عمرو بن المرحوم بن عمرو.
و شهاب بن عبد اللَّه بن عصر، و حارثة بن جابر، و همام بن ربيعة، و خزيمة بن عبد عمرو.
و منهم من بني صباح: عقبة ابن حوزة، و مطر العنبري، أخو عقبة لأمه. و من بني عثمان:
منقذ بن حبّان، و هو ابن أخت الأشجّ أيضا، و قد مسح النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) وجهه. و من بني محارب:
مزيدة بن مالك، و عبيدة بن همام. و من بني عابس بن عوف: الحارث بن جندب. و من بني مرة: صحار بن العبّاس، و عامر بن الحارث، فقدموا المدينة،
فخرج النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الليلة التي قدموا في صبحها، فقال: «ليأتينّ ركب من قبل المشرق، و لم يكرهوا على الإسلام، لصاحبهم علامة».
فقدموا فقال: «اللَّهمّ اغفر لعبد القيس» [١]،
و كان قدومهم عام الفتح، و شخص النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى مكّة ففتحها، ثم رجع إلى المدينة، فكتب عهدا للعلاء بن الحضرميّ، و استعمله على البحرين، و كتب معه إلى المنذر بن ساوى، فقدموا فبنوا البيعة مسجدا، و أذّن لهم طلق بن عليّ ... فذكر الحديث بطوله.
و بعثه الحكم بن عمرو الثّعلبي بشيرا بفتح مكران، فسأله عمر عنها، فقال: سهلها جبل، و ماؤها و شل، و تمرها دقل، و عدوها بطل، فقال: لا يغزوها جيش ما غربت شمس أو طلعت.
٤٠٦٢- صحار بن عبد القيس:
لعله الّذي قبله نسب إلى جدّه الأعلى.
أخرج أحمد في كتاب «الأشربة» التي وقع لنا من طريق أبي القاسم البغويّ عنه، قال:
حدّثنا عبد الصّمد، حدّثنا ملازم بن عمرو السحيمي، حدّثنا سراج بن عقبة، عن عمته خلدة بنت طلق، قالت: حدّثني أبي طلق أنه كان عند رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) جالسا فجاء صحار بن عبد القيس، فقال: يا رسول اللَّه، ما ترى في شراب نصنعه [٢] بأرضنا من ثمارنا ... الحديث.
و قد أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في مسند أبيه، فقال: وجدت بخط أبي و في روايته:
فجاء صحار عبد القيس بالإضافة ليس بينهما لفظة ابن، فتقوّى بهذا أنه الأوّل.
و كذا أخرجه الطّبرانيّ في المعجم الكبير من وجه آخر عن ملازم، و ينبغي أن يحوّل هذا إلى القسم الرّابع.
[٤٠٦٣- صحار بن صخر:
[١] أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٧/ ٦٠ عن أبي خيرة الصباحي.
[٢] في أ نصيبه.