الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩٩
عبد الدّار القرشي العبدريّ الحجبي، أبو عثمان.
قال ابن السّكن: أمّه أم جميل هند بنت عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدّار أخت مصعب بن عمير.
قال البخاريّ و غير واحد: له صحبة. أسلم يوم الفتح، و كان أبوه ممن قتل بأحد كافرا، و لبنته صفية بنت شيبة صحبة، و كان شيبة ممن ثبت يوم حنين بعد أن كان أراد أن يغتال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقذف اللَّه في قلبه الرّعب، فوضع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) يده على صدره، فثبت الإيمان في قلبه، و قاتل بين يديه، رواه ابن أبي خيثمة عن مصعب النميري.
و ذكره ابن إسحاق في المغازي بمعناه. و كذا أخرجه ابن سعد عن الواقديّ بإسناد له مطوّل، و كذا ساقه البغويّ بإسناد آخر عن شيبة، و فيه فجئته من خلفه فدنوت ثم دنوت حتى إذا لم يبق إلا أن أترّه [١] بالسّيف وقع لي شهاب من نار كالبرق، فرجعت القهقرى، فالتفت إليّ فقال: تعال يا شيبة. فوضع يده على صدري، فرفعت إليه بصري، و هو أحبّ إليّ من سمعي و بصري [٢] ... الحديث.
قال ابن السّكن: في إسناد قصّة إسلامه نظر. روى ابن سعد عن هوذة، عن عوف، عن رجل من أهل المدينة، قال: دعا النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) شيبة بن عثمان فأعطاه مفتاح الكعبة، فقال:
دونك هذا فأنت أمين اللَّه على بيته [٣].
و قال مصعب الزّبيريّ: دفع إليه و إلى عثمان بن طلحة و قال: خذوها بابني أبي طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم.
و ذكر الواقديّ أنّ النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) أعطاه يوم الفتح لعثمان، و أن عثمان ولي الحجابة إلى أن مات، فوليها شيبة، فاستمرت في ولده.
[١] في أ أسوره.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٥٨. و أورده الهيثمي في الزوائد ٦/ ١٨٧ و قال رواه الطبراني و فيه أبو بكر الهذلي و هو ضعيف.
[٣] أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٦/ ٣٠١.