الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١٤٣
رفاعة لم يدركه، و الإسناد الأول مع إرساله أصح.
و قد زعم ابن مندة أنّ صاحب هذه القصّة هو الّذي تقدّم ذكره في سليمان بن الحارث، و أن ابن إسحاق قال: إنه شهد بدرا، و استشهد بأحد.
و غاير بينهما ابن عبد البرّ. و الظّاهر أنه أصوب، فإن ذاك من بني دينار بن النّجّار فهو خزرجي، و هذا من رهط سعد بن معاذ، و معاذ بن جبل و هو أوسي.
و أما جزم الخطيب بأنّ صاحب معاذ بن جبل يقال له سليم بن الحارث فلا يدل على التوحيد، إذ لا مانع من الاشتراك في اسم الأب كما اشترك الابن. و اللَّه أعلم.
٣٤٦٣ ز- سليم العذري [١]:
قال ابن أبي حاتم، عن أبيه: وفد على النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) في وفد بني عذرة، فأسلموا، و كانوا اثني عشر رجلا.
و روى ابن مندة بإسناد فيه الواقديّ، عن حريث بن سليم العذري، عن أبيه، قال: سألت النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) عمّن فرّق بين السّبي، فقال: «من فرّق بين الوالد و الولد فرّق اللَّه بينه و بين الأحبّة يوم القيامة».
و قد تقدم سليم بن مالك، و سليم بن عش، فما أدري أ هو أحدهما أم ثالث؟.
٣٤٦٤- سليم السّلمي [٢]:
روى عنه أبو العلاء بن الشّخّير. ذكره أبو عمر.
٣٤٦٥- سليم، مولى عمرو بن الجموح [٣]:
له ذكر في كتاب الجهاد لابن المبارك، من حديث ابن عباس، قال: كان عمرو بن الجموح شيخا كبيرا أعرج ... فذكر الحديث في شهوده أحدا، قال: و كان معه غلام له يقال له سليم، فقال له: ارجع إلى أهلك. فقال: و ما عليك أن أصيب معك اليوم خيرا. فتقدم العبد فقاتل حتى قتل.
و أخرجه أبو موسى، و أخرجه الحاكم في «الإكليل»، من حديث ابن المبارك، مطولا و ظاهر سياقه أنه مرسل.
٣٤٦٦- سليم، أحد بني الحارث بن سعد.
ذكره ابن السّكن.
و أخرج من طريق عبد الملك عن عروة بن سليم أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه، قال: لما نزل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) تبوك أشار بيده، فقال: «الإيمان يمان و الجفاء و غلظ القلوب في الفدّادين أهل الوبر» [٤].
[١] أسد الغابة ت ٢٢١٦، الاستيعاب ت ١٠٥٩.
[٢] أسد الغابة ت ٢٢١٩، الاستيعاب ت ١٠٥٨.
[٣] أسد الغابة ت ٢٢٢٢.
[٤] الفدّادون بالتشديد: الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم و مواشيهم، و أحدهم فدّاد، يقال: فد الرّجل يفدّ فديدا إذا اشتد صوته، و قيل: هم المكثرون من الإبل و قيل: هم الجمّالون و البقّارون و الحمّارون و الرّعيان و قيل: إنما هو «الفدادين» محقّقا واحدها: فدّان مشدد و هي البقر التي يحرث بها و أهلها أهل جفاء و غلظة.