الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ١١٠
و اعتمد البزّار هذه الرواية، فأخرج الحديث في مسند عمرو بن سفيان، و قال: لا نعلم روى عمرو بن سفيان إلّا هذا. و تبعه أبو عمر [فقال: عمرو بن سفيان المحاربيّ يروي في نبيذ الجرّ أنه حرام.
يعدّ في الشّاميين، كذا قال. و أما ابن مندة فقال: عمرو بن سفيان المحاربي سمع النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يعدّ في أعراب البصرة، ثم ساق حديثه كما صنع البزّار، ثم إنه أخرج الحديث بعينه من الوجه المذكور في سفيان بن همّام، و لم يبيّنه في واحد من الموضعين على الاختلاف فيه، و كذا جرى لأبي عمر، فقال فيمن اسمه سفيان بن همام العبديّ من عبد القيس: روى في نبيذ الجرّ، روى عنه ابنه عمرو بن سفيان، و لم يبيّنه أيضا و لا ابن الأثير] [١].
٣٣٤٣- سفيان بن وهب الخولانيّ [٢]:
أبو أيمن.
قال أبو حاتم: له صحبة، و روى البخاريّ في تاريخه، من طريق غياث الحرّاني، قال: مرّ بنا سفيان بن وهب، و كانت له صحبة، فسلّم علينا.
و قال ابن يونس: وفد على النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و شهد فتح مصر، و ولي إمرة إفريقية في زمن عبد العزيز بن مروان، و مات سنة اثنتين و ثمانين.
و روى عن عمر و الزّبير و غيرهما. روى عنه بكر بن سوادة و عبد اللَّه بن المغيرة، و أبو الخير، و أبو عشّانة و غيرهم.
و روى الحسن بن سفيان و ابن شاهين، من طريق سعيد بن أبي شمر السبائي: سمعت سفيان بن وهب الخولانيّ يقول: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «لا تأت المائة و على ظهرها أحد باق».
قال: فحدثت به عبد العزيز، فقال: لعله أراد أنه لا يبقى أحد ممن كان معه إلى رأس المائة.
و له في مسند أحمد حديث آخر، و عند ابن مندة ثالث. و حديثه عن عمر في مسند أبي يعلى.
و قال ابن حبّان: من زعم أنّ له صحبة فقد وهم، [كذا قال في التابعين، و قال قبل ذلك في الصحابة: سكن مصر، له صحبة.
[١] سقط في أ.
[٢] أسد الغابة ت ٢١٢٩، الاستيعاب ت ١٠١٣، طبقات ابن سعد ٧/ ٤٤٠، التاريخ الكبير ٤/ ٨٧، المعرفة و التاريخ ٢/ ٤٨٧، الجرح و التعديل ٤/ ٢١٧، مشاهير علماء الأمصار ت ٩٢٢، تاريخ ابن عساكر ٧/ ١٩١، تاريخ الإسلام ٣/ ٢٥١، تعجيل المنفعة ١٠٦، تهذيب ابن عساكر ٦/ ١٨٧.