المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢١١ - ثم دخلت سنة عشر و مائتين
ابن عائشة. و محمد بن إبراهيم الإفريقي، و مالك بن شاهين، و فرج البغراوي، فأمر بإبراهيم بن عائشة، فأقيم في الحبس [١] ثلاثة أيام [في الشمس] [٢]، ثم ضرب بالسياط و حبس، و ضرب مالك بن شاهين و أصحابه و حبسهم [٣]، فرفع عليهم أهل السجن أنهم يريدون أن ينقبوا السجن [٤]، فركب المأمون بنفسه فقتلهم و صلبهم [على الجسر] [٥].
قال أبو بكر الصولي: ركب المأمون ليلا إلى المطبق فقتل إبراهيم بن محمد بن عبد الوهاب بن إبراهيم الإمام المعروف بابن عائشة و صلبه، و ابن عائشة هذا أول هاشمي صلب من ولد العباس، و زيد بن علي بن الحسين أول هاشمي صلب من ولد] علي بن أبي طالب، و قتل مع ابن عائشة: محمد بن إبراهيم و ثلاثة نفر، و كانوا أرادوا الوثوب بالمأمون، ثم أنزل [٦] ابن عائشة فكفن [٧] و صلى عليه/، و دفن في مقابر قريش، و دفن الإفريقي في مقابر الخيزران، و وجد لابن عائشة صناديق فيها كتب القواد و غيرهم إليه [٨]، فجلس في المسجد و أحضر الصناديق و قال للناس: أنا أعلم أن فيكم البريء الّذي لا اسم له في هذه الصناديق، و منكم الغائب و المستزيد، و إن نظرت فيها، لم أصف لكم و لم تصفوا إليّ، فتوبوا إلى اللَّه. ثم أمر بإحراق الصناديق [٩].
و في هذه السنة: أخذ إبراهيم بن المهدي ليلة الأحد على الجسر [١٠] لثلاث عشرة بقيت من ربيع الآخر، و هو متنقّب مع امرأتين في زيّ امرأة، أخذه حارس أسود ليلا،
[١] «في الحبس» ساقطة من ت.
[٢] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٣] في ت: «و حبسوا»
[٤] «السجن» ساقط من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٦] «و قتل مع ابن عائشة ....» إلى «.... ثم أنزل» ساقطة من ت.
[٧] «فكفى» ساقطة من ت.
[٨] «إليه» ساقطة من ت.
[٩] انظر الخبر في: تاريخ الطبري ٨/ ٦٠٢- ٦٠٤.
[١٠] «على الجسر» ساقطة من ت.