المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٨٠ - ١١٥٦- يحيى بن زياد بن عبد اللَّه بن منظور، أبو زكريا الفراء، مولى بني أسد
حدّثنا بيان بن يعقوب الرقومي قال: سمعت عبد اللَّه بن الوليد [١] صعودا يقول: كان محمد بن الحسن الفقيه ابن خالة الفراء، و كان الفراء يوما [٢] عنده [٣] جالسا، فقال الفراء: قلّ رجل أمعن [٤] النظر في باب من العلم فأراد غيره إلّا سهل عليه، فقال له محمد: يا أبا زكريا، فأنت الآن قد أمعنت [٥] النظر في العربية فنسألك عن باب من الفقه؟ قال: هات على بركة اللَّه. قال: ما تقول في رجل صلى/ و سها فسجد سجدتي [٦] السهو فسها فيهما؟ ففكر الفراء ساعة، ثم قال: لا شيء عليه قال له محمد: و لم؟ [قال:] [٧] لأن التصغير عندنا لا تصغير له [٨] [و إنما السجدتان إتمام الصلاة فليس للتمام تمام] [٩]. فقال محمد: ما ظننت أن آدميا يلد مثلك [١٠].
توفي الفراء ببغداد في هذه السنة. و قد بلغ ثلاثا و ستين سنة. و قيل: مات في طريق مكة.
[١] في ت: «ابن أبي ليلى».
[٢] «يوما» ساقطة من ت.
[٣] في ت: «عندنا».
[٤] في ت: «أنعم».
[٥] في تاريخ بغداد، ت: «أنعمت».
[٦] في ت، الأصل: «في رجل صلى فيها و سها عن سجدتي السهو».
[٧] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل.
[٨] «له» ساقطة من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل، ت و أضفناه من تاريخ بغداد.
[١٠] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ١٤/ ١٥٢.