المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٢ - ثم دخلت سنة إحدى و مائتين
ثم دخلت سنة إحدى و مائتين
فمن الحوادث فيها:
مراودة أهل بغداد منصور بن المهدي على الخلافة، فأبى، فراودوه على الإمرة عليهم على أن يدعو للمأمون بالخلافة. و قالوا: لا نرضى/ بالمجوسي [١] ابن المجوسي يعنون الحسن بن سهل- فأجابهم المنصور لذلك [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا الجوهري قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: أخبرنا عبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا الحارث بن محمد قال: حدثنا محمد بن سعد قال: عسكر منصور بن المهدي في سنة إحدى و مائتين بكلواذى و سمّي المرتضى، و دعي له على المنابر، و سلم عليه بالخلافة فأبى ذلك و قال: أنا خليفة أمير المؤمنين المأمون حتى يقدم أو يولي من يحب. و عزل سعد بن إبراهيم عن الجانب الشرقي، و ولّاه قتيبة بن زياد، و أقر محمد بن سماعة على قضاء الجانب الغربي.
و في هذه السنة: تجرّدت المطوّعة للإنكار على الفساق ببغداد، و كان رئيسهم خالد الدريوش، و سهل بن سلامة.
و كان السبب في ذلك: أن فسّاق الجند و الشطار أذوا الناس أذى شديدا، و أظهروا الفسق و قطع الطريق، و أخذوا النساء و الغلمان علانية من الطرق، و كانوا يجتمعون
[١] في الأصل: «لا نرضى المجوسي».
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٤٦.