المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٩٠ - ١١٠٠- وهب بن وهب بن كثير بن عبد اللَّه بن زمعة بن عبد المطلب بن أسد بن عبد العزى، أبو البختري، القرشي
و جعل إليه صلاتها و قضاءها و حربها. و كان جوادا، يعتذر إلى من يعطيه و إن كثر عطاؤه.
فقال مادحه:
هلا فعلت- هداك المليك * * * - فينا كفعل أبي البختري [١]
تتبع إخوانه في البلاد * * * فأغنى المقل عن المكثر
إلا أنه كان يضع الحديث و يسهر الليل في وضعه.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت قال: أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري قال: أخبرنا المعافى بن زكريا قال: حدّثنا محمد بن يحيى الصولي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا محمد بن الحسين بن مسعود الزرقيّ قال: حدثنا عثمان بن عثمان قال: حدثنا أبو سعيد العقيلي قال: لما قدم الرشيد المدينة أعظم أن يترقأ منبر النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) في قباء أسود و منطقة فقال أبو البختري حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: نزل جبريل على النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) و عليه قباء و منطقة مخنجرا فيها بخنجر، فقال المعافى التيمي هذه الأبيات:
ويل و عول لأبي البختري * * * إذا توافي الناس في المحشر
/ من قوله الزور و إعلانه * * * بالكذب في الناس على جعفر
و اللَّه ما خليت ساعة * * * للفقه في بدو و لا محضر
و لا رآه الناس في دهره * * * يمر بين القبر و المنبر
قاتل اللَّه أبا وهب لقد * * * أعلن بالزور و بالمنكر
يزعم أن المصطفى أحمدا * * * أتاه جبريل التقي البري
عليه خف و قباء أسود * * * مخنجرا في الحقو بالخنجر [٢].
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن [علي] [٣] بن ثابت قال:
[١] في الأصل: «هلا فعلت- هداك اللَّه فينا- كفعل السخي أبي البختري» و التصحيح من ت و تاريخ بغداد ١٣/ ٤٨٢.
[٢] انظر: تاريخ بغداد ١٣/ ٤٨٢- ٤٨٣.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل.