المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٤٤ - ١٠٨١- وكيع بن الجراح
يوسف، أخبرنا أبو أحمد بن عدي/ قال: قال يحيى بن معين، حدّثنا قتيبة، حدّثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عبد اللَّه، إن رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه و انتشرت خنصراه. قال قتيبة: حدث بهذا الحديث وكيع و هو بمكة، و كانت سنة حج فيها الرشيد فقدموه إليه، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة، و عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، فأما عبد المجيد فقال: يجب أن يقتل هذا، فإنه لم يرو هذا إلا و في قلبه غش للنّبيّ ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ).
فسأل الرشيد سفيان بن عيينة فقال: لا يجب عليه القتل رجل سمع حديثا فرواه، لا يجب عليه القتل، إن المدينة شديدة الحر، توفي النبي ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) يوم الاثنين، فنزل إلى قبره ليلة الأربعاء لأن القوم كانوا في صلاح أمة محمد ( صلّى اللَّه عليه و سلّم )، و اختلفت قريش و الأنصار، فمن ذلك تغيّر.
قال قتيبة: فكان وكيع إذا ذكر له فعل عبد المجيد قال: ذلك رجل جاهل، سمع حديثا لم يعرف وجهه، فتكلم بما تكلم.
توفي وكيع بفيد في هذه السنة و هو ابن ست و ستين سنة.