المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ٢٠٣ - ١١٧٥- سعيد بن مسلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين، أبو محمد الباهلي
و حكي عنه من التحرم و اللعب أشياء، ثم أنه تاب و تنسك و ترك قول الشعر/، و خرق جميع ما عنده منه و أحرقه [١]، و صار كثير الصلاة و حج على قدميه.
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد قال: أخبرنا أحمد بن علي قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن أحمد الصفار، حدثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي الدنيا قال: حدّثني الحسين بن عبد الرحمن قال: حج سعيد بن وهب ماشيا فبلغ منه و جهد، فقال:
قدميّ اعتورا رمل الكثيب * * * و اطرقا الآجر من ماء القليب
رب يوم رحتما فيه على * * * زهرة الدنيا و في واد خصيب
و سماع حسن من حسن * * * صخب المزهر كالظبي الرّبيب
فاحسبا ذاك بهذا و أجرا * * * و خذا من كل فن بنصيب
إنما أمشي لأني مذنب * * * فلعل اللَّه يعفو عن ذنوبي [ (٢
روينا أن أبا العتاهية كان صديقا لسعيد بن وهب، فلما مات سعيد جاء رجل فسار أبا العتاهية بشيء. فقال له: ما قال لك؟ قال لي: مات سعيد بن وهب، رحم اللَّه سعيد بن وهب:
يا أبا عثمان أبكيت عيني * * * يا أبا عثمان أوجعت قلبي
قال: فعجب الناس من طبع أبي العتاهية حيث أراد أن يتكلم فجاء بالكلام شعرا.
١١٧٥- سعيد بن مسلم بن قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين، أبو محمد الباهلي
[٣].
بصري الأصل، سمع عبد اللَّه بن عون و طبقته. و قد كان سكن خراسان، و ولاه السلطان بعض الأعمال بمرو. قدم بغداد و حدّث بها [٤]، روى عنه: ابن الأعرابي، و كان عالما بالحديث و العربية،/ إلا أنه كان لا يبذل نفسه للناس.
[١] «و أحرقه» ساقطة من ت.
[٢] انظر الخبر في: تاريخ بغداد ٩/ ٧٣- ٧٤.
[٣] انظر ترجمته في: تاريخ بغداد ٩/ ٧٤- ٧٥.
[٤] في ت: «و حدث عنه».