المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٥ - ١٠٦٦- إسحاق بن يوسف بن محمد بن محمد الأزرق الواسطي
الكوفة العباس بن موسى الهادي، و على البصرة منصور/ بن المهدي، و بخراسان المأمون [١].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١٠٦٦- إسحاق بن يوسف بن محمد بن محمد الأزرق الواسطي
[٢].
سمع الأعمش، و الجريريّ، و الثوري، و غيرهم.
روى عنه: أحمد و يحيى. و كان من الثقات المأمونين، و من عباد اللَّه الصالحين.
أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا أبو بكر بن علي بن ثابت، أخبرنا أبو نصر محمد بن عبد اللَّه بن الحسن المقرئ، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللَّه بن أيوب المخرمي قال:
سمعت الحسن بن حماد سجادة يقول: بلغني أن أم إسحاق الأزرق قالت له: يا بني، إن بالكوفة رجلا يستخف بأصحاب الحديث، و أنت على الحج فأسألك بحقي عليك أن لا تسمع منه شيئا. قال إسحاق: فدخلت الكوفة فإذا الأعمش قاعد وحده، فوقفت على باب المسجد، فقلت: أمي و الأعمش!! و
قال النبي للَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ): «طلب العلم فريضة على كل مسلم».
فدخلت المسجد، فسلمت، فقلت: يا أبا محمد، حدّثني فإنّي رجل غريب. قال: من أين أنت؟ قلت: من واسط. قال: ما اسمك؟ قلت: إسحاق بن يوسف الأزرق. قال: فلا حييت و لا حييت أمك، أ ليس حرّجت أن لا تسمع مني شيئا؟
قلت: يا أبا محمد، ليس كل ما بلغك يكون حقا. قال: لأحدثنك بحديث ما حدثته أحدا قبلك.
فحدّثني عن ابن أبي أوفى قال: سمعت رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه و سلّم ) يقول: «الخوارج كلاب أهل النار»
[٣].
توفي إسحاق بواسط في هذه السنة./
[١] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٤١٧.
[٢] انظر: تاريخ بغداد ٦/ ٣١٩- ٣٢١.
[٣] انظر: تاريخ بغداد ٦/ ٣١٩.