المنتظم في تاريخ الأمم و الملوك - ابن الجوزي - الصفحة ١٣١ - ١١١٩- أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم، أبو عمر العامري
هم قتلوه كي يكونوا مكانه * * * كما غدرت يوما بكسرى مرازبه
فوثب مغضبا، فقالت زبيدة: يا أمير المؤمنين [١]، حرمني اللَّه أجره إن كنت علمتها أو دسست إليها فصدقها و عجب من ذلك.
و في هذه السنة: أمر المأمون بمقاسمة أهل السواد على الخمس، و كانوا يقاسمون على النصف [٢].
و فيها: ولى المأمون أبا عيسى بن الرشيد البصرة، و ولى عبيد اللَّه بن الحسن بن عبيد اللَّه بن العباس بن علي بن أبي طالب الحرمين، و هو الّذي حجّ بالناس في هذه السنة [٣].
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
١١١٩- أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم، أبو عمر العامري
[٤].
ولد سنة أربعين و مائة، و كان أحد فقهاء مصر، و ذوي رأيها.
توفي في شعبان هذه السنة.
قال محمد بن عاصم المغافري/: رأيت في المنام قائلا يقول: يا محمد، فأجبته، فقال:
ذهب الذين يقال عند فراقهم * * * ليت البلاد بأهلها تتصدع
و كان أشهب مريضا، فقلت: ما أخوفني أن يموت أشهب. فمات من مرضه ذلك.
[١] «يا أمير المؤمنين» ساقطة من ت.
[٢] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٧٦.
[٣] انظر: تاريخ الطبري ٨/ ٥٧٦.
[٤] انظر ترجمته في: تقريب التهذيب ١/ ٨٠.