الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥٢ - عاش أبو بكر و عمر ثلاثا و ستين
سعد قال: توفي عمر بن الخطاب و هو ابن ثلاث و ستين سنة، و لا أرى هذا إلا غلطا، و القول الصحيح هو الأول.
و قال المعتزلي: إنه عاش ثلاثا و ستين على أظهر الأقوال [١]، و هذا يشير أيضا إلى وجود أقوال متكثرة في مقدار عمره.
و أما بالنسبة لأبي بكر، فما ذكروه يتنافى أولا: مع ما رووه من أنه حين الهجرة ورد إلى المدينة و كان أبو بكر رديف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أبو بكر شيخ يعرف، و النبي «صلى اللّه عليه و آله» شاب لا يعرف، فيلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر من هذا الغلام بين يديك؟ !
فيقول: يهديني السبيل [٢].
ثانيا: إنه ينافي ما رروه عن يزيد بن الأصم المتوفى بعد المائة عن ثلاث
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٢ ص ١٨٤.
[٢] راجع المصادر التالية: و صحيح البخاري (ط مشكول) باب الهجرة ج ٦ ص ٥٣ و (ط دار الفكر) ج ٤ ص ٢٥٩ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٤١ و مسند أحمد ج ٣ ص ٢٨٧ و نيل الأوطار ج ٩ ص ١١١ و عمدة القاري ج ١٧ ص ٥١ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٤٦٠ و كنز العمال ج ٧ ص ٢٦٠ و المعارف لابن قتيبة ص ١٧٢ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٤٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٢٧٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٣ ص ٢٥١ و إمتاع الأسماع ج ١٢ ص ١٢٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ١ ص ٢٣٤ و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٤٥ و إرشاد الساري ج ٦ ص ٢١٤ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ١٣٧ و المواهب اللدنية ج ١ ص ٨٦ و عيون الأخبار لابن قتيبة ج ٢ ص ٢٠٢ و المعارف له ص ٧٥ و الندير ج ٧ ص ٢٥٨ و عن الرياض النضرة ج ١ ص ٧٨ و ٧٩ و ٨٠.