الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧ - مرتكزات الإيمان
لماذا تأخرت آية البلاغ عن آية إكمال الدين؟ !
إن ثمة سؤالا يفرض نفسه هنا مفاده: أن الروايات قد صرحت بأن قوله تعالى: اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [١]. . قد نزل بعد نصب النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» إماما فى يوم الغدير. .
و إن آية: يٰا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمٰا بَلَّغْتَ رِسٰالَتَهُ [٢]. . قد نزلت قبل يوم الغدير. .
مع أن آية الإكمال قد وردت في أول سورة المائدة، و آية الأمر بإبلاغ إمامة الإمام «عليه السلام» قد جاءت في وسط السورة. و المفروض هو أن يكون العكس، لا سيما و أن القرآن كان ينزل نجوما، و بالتدريج. . فكيف تفسرون ذلك؟ ! . .
و نجيب عن ذلك بما يلي:
مرتكزات الإيمان:
إن الإيمان بنبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، يرتكز إلى أمرين:
[١] الآية ٣ من سورة المائدة.
[٢] الآية ٦٧ من سورة المائدة.