الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٣ - شواهد و أدلة
و آله» و عنده صهيب و عمار، و بلال، و خباب، و نحوهم من ضعفاء المسلمين، فقالوا: يا محمد، أرضيت بهؤلاء. .
إلى أن قال: فأنزل اللّه فيهم القرآن: وَ أَنْذِرْ بِهِ اَلَّذِينَ يَخٰافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلىٰ رَبِّهِمْ . . إلى قوله: وَ اَللّٰهُ أَعْلَمُ بِالظّٰالِمِينَ [١]» [٢]. .
و لنا تساؤل حول ذكر صهيب، فقد وردت في ذمه روايات، قدمنا بعضها في بعض فصول هذا الكتاب [٣].
و في نص آخر عن عكرمة قال-ما ملخصه-: مشى عتبة و شيبة، و قرضة بن عبد عمرو و غيرهم إلى أبي طالب، و طلبوا منه أن يطرد أولئك الضعفاء من حوله. . و قال له عمر: لو فعلت يا رسول اللّه، حتى ننظر ما يريدون بقولهم، و ما يصيرون إليه من أمرهم، فأنزل اللّه: وَ أَنْذِرْ بِهِ اَلَّذِينَ يَخٰافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا . .
إلى أن قال: و نزلت في أئمة الكفر من قريش و الموالي و الحلفاء، وَ كَذٰلِكَ
[١] الآيات ٥١-٥٨ سورة الأنعام.
[٢] مسند أحمد ج ١ ص ٤٢٠ و لباب النقول (ط دار إحياء العلوم) ص ١٠١ و (ط دار الكتاب العلمية) ص ٨٨ و الوافي بالوفيات ج ١٦ ص ١٩٦ و سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٢ ص ٢٢ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٤ ص ٢٢٢ و فتح القدير ج ٢ ص ١٢١ و مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢١ و تفسير القرآن العظيم ج ٢ ص ١٣٩ و الدر المنثور ج ٣ ص ١٢ عن أحمد، و ابن جرير، و ابن أبي حاتم و الطبراني، و أبي الشيخ، و ابن مردويه، و أبي نعيم في الحلية.
[٣] راجع: قاموس الرجال للمحقق التستري، و تنقيح المقال للمحقق المماقاني، ترجمة صهيب.