الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٥ - يوم و شهر وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله
و قول ابن عقبة و الخوارزمي أقرب في القياس من قول أبي مخنف و من تابعه.
قال ابن كثير: و قد حاول جماعة الجواب عنه، و لا يمكن الجواب عنه إلا بمسلك واحد، و هو اختلاف المطالع، بأن يكون أهل مكة رأوا هلال ذي الحجة ليلة الخميس، و أما أهل المدينة فلم يروه إلا ليلة الجمعة.
و يؤيد هذا قول عائشة و غيرها: خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لخمس بقين من ذي القعدة، يعني: من المدينة إلى حجة الوداع.
[و يتعين بما ذكرناه: أنه خرج يوم السبت، و ليس كما زعم ابن حزم أنه خرج يوم الخميس، لأنه قد بقي أكثر من خمس بلا شك، و لا جائز أن يكون خرج يوم الجمعة لأن أنسا قال: صلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الظهر بالمدينة أربعا و العصر بذي الحليفة ركعتين، فتعين أنه خرج يوم السبت لخمس بقين].
فعلى هذا إنما رأى أهل المدينة هلال ذي الحجة ليلة الجمعة، و إذا كان هلال ذي الحجة عند أهل المدينة الجمعة، و حسبت الشهور بعده كوامل يكون أول ربيع الأول يوم الخميس، فيكون ثاني عشر يوم الإثنين [١].
و نقول:
إننا نشير هنا إلى الأمور التالية:
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٠٦.