الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٤ - يوم و شهر وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله
و عند أبي مخنف و الكلبي: في ثانيه، و جزم به سليمان بن طرخان في «مغازيه» ، و رواه ابن سعد عن محمد بن قيس، و رواه ابن عساكر، عن سعيد بن إبراهيم عن الزهري، و عن أبي نعيم الفضل بن دكين، و رجحه السهيلي [١].
أضاف الصالحي الشامي قوله:
و على القولين يتنزل ما نقله الرافعي: أنه عاش بعد حجته ثمانين يوما.
و قيل: إحدى و ثمانين، و أما على ما جزم به النووي فيكون عاش بعد حجته تسعين يوما، أو إحدى و تسعين يوما.
و استشكل السهيلي و تابعه غير واحد ما عليه الأكثر من كونه «صلى اللّه عليه و آله» مات يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأول، و ذلك أنهم اتفقوا على أن وقفة عرفة في حجة الوداع كانت يوم الجمعة، و هو التاسع من ذي الحجة، فدخل ذي الحجة يوم الخميس، فكان المحرم إما الجمعة و إما السبت، فإن كان الجمعة فقد كان صفر إما السبت و إما الأحد، و إن كان السبت فقد كان ربيع الأول الأحد أو الإثنين.
و كيفما دارت الحال على هذا الحساب فلم يكن الثاني عشر من ربيع الأول بوجه.
و قول أبي مخنف و الكلبي، و إن كان خلاف [أهل]الجمهور، فإنه لا يبعد أن كانت الثلاثة الأشهر التي قبله كلّها تسعة و عشرين فتدبره، فإنه صحيح.
[١] راجع كتاب: النص و الإجتهاد ص ١٥٦-١٦٣ و إمتاع الأسماع ج ٢ ص ١٢٦ و فتح الباري ج ٨ ص ٩٨.