الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٢ - القول الأصوب و الأصح
و قال المجلسي «رحمه اللّه» :
و وضع خده على الأرض، موجها إلى القبلة على يمينه، ثم وضع عليه اللبن، و أهال عليه التراب، و كان ذلك في يوم الإثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشر من هجرته «صلى اللّه عليه و آله» ، و هو ابن ثلاث و ستين سنة [١].
و روى ابن سعد عن ابن شهاب قال:
توفي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين زاغت الشمس يوم الإثنين، فشغل الناس عن دفنه بشبان الأنصار، فلم يدفن حتى كانت العتمة، و لم يله إلا أقاربه، و لقد سمعت بنو غنم صريف المساحي حين حفر لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و إنهم لفي بيوتهم [٢].
يضاف إلى ما تقدم: سؤال علي «عليه السلام» حين فرغ من دفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عن خبر أهل السقيفة [٣].
و يمكن أن نستخلص مما قدمناه:
أننا إذا أخذنا بالرواية التي تقول: بأن وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان آخر يوم الإثنين. و أخذنا بالرواية التي تقول: بأن دفنه «صلى اللّه عليه و آله» كان نفس اليوم عند العتمة، و أنهم لم يعرفوا بدفنه إلا حين سمعوا صوت المساحي، نخرج بنتيجة مفادها: أن تجهيزه، و تغسيله، و تكفينه، و دفنه «صلى اللّه عليه و آله» منذ أن قبضه اللّه لم يستغرق إلا نحو ساعتين، أو
[١] البحار ج ٢٢ ص ٥١٩.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٣٠٤ و التمهيد لابن عبد البر ج ٢٤ ص ٣٩٦.
[٣] راجع: الأمالي للسيد المرتضى ج ١ ص ١٩٨.