الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٩ - متى دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله؟ !
و هذا أيضا من العجائب، لأنه إذا مات يوم الإثنين وقت ارتفاع الضحى- كما ذكر في الرواية-و دفن ليلة الأربعاء وسط الليل، فلم يمض عليه ثلاثة أيام كما ورد في تلك الرواية» [١].
و نقول:
و الصحيح هو: أن تعجبه هذا في غير محله، فإن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد دفن بعد وفاته بساعات يسيرة، و قبل أن يفرغ أهل السقيفة من سقيفتهم كما سنرى.
ثم هو يتابع فيقول:
و أيضا فمن العجب كون عائشة، و هو في بيتها لا تعلم بدفنه حتى سمعت صوت المساحي، أتراها أين كانت؟ ! و قد سألت عن هذا جماعة، فقالوا: لعلها كانت في بيت يجاور بيتها عندها نساء، كما جرت عادة أهل الميت: و تكون قد اعتزلت بيتها، و سكنت ذلك البيت، لأن بيتها مملوء بالرجال من أهل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و غيرهم من الصحابة، و هذا قريب [٢].
و لكننا نقول للمعتزلي:
بل السبب هو: أن الموضع الذي دفن فيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن لعائشة، و إنما هو بيت فاطمة «عليها السلام» ، حسبما سيأتي بيانه و إثباته بالأدلة الظاهرة، و البراهين القاهرة، و الحقائق الباهرة. و لم تكن
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٤٠.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٤٠.