الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - كل نبي يؤمه رجل من أمته
أنه خرج، و لا صلى خلفه [١].
و نقول:
أولا: قد تقدم في غزوة تبوك أنهم يزعمون: أنه «صلى اللّه عليه و آله» صلى خلف عبد الرحمن بن عوف، فلماذا لا تكون كلمته المزعومة هذه إشارة إلى تلك المزعمة؟ ! .
ثانيا: إن أبا عبد العزيز الترمذي هو موسى بن عبيدة بن نشيط، و قد طعن فيه أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و علي بن الجنيد الحافظ، كما ذكره ابن الجوزي، فلا عبرة بحديثه [٢].
يضاف إلى ما تقدم: أن الحديث غير متصل بل هو من المرفوعات. .
ثالثا: إنه لا تناسب بين هذه الكلمة المنسوبة إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و بين صلاة أبي بكر. . كما أن هذه الكلمة لا تدل على رضاه بأن يؤم أبو بكر الناس في صلاتهم تلك أو غيرها. . بل قد تكون على خلاف ذلك أدل. إذا لوحظ قول الرواية: «و لم يذكر أنه خرج و لا صلى خلفه» . .
[١] آفة أصحاب الحديث ص ٨٧ و المعجم الأوسط ج ٤ ص ٣٦٥ و مجمع الزوائد ج ٣ ص ١١ و ج ٩ ص ٣٧ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٤٧٣. و راجع: تنوير الحوالك ص ٥٩ و المغني لابن قدامة ج ٢ ص ٤٩ و الإستذكار لابن عبد البر ج ٢ ص ١٧٣ و بداية المجتهد و نهاية المقتصد لابن رشد الحفيد ج ١ ص ١٢٤ و بغية الباحث ص ٢٩٧ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٢٢٢ و التمهيد لابن عبد البر ج ٦ ص ١٤٤.
[٢] تهذيب التهذيب ج ١٠ ص ٣٥٦-٣٦٠ و راجع: التاريخ الصغير للبخاري ج ٢ ص ٨٧ و ج ٧ ص ٢٩١ و الكامل لابن عدي ج ٦ ص ٣٣٣.