الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - التشاؤم هو السبب
عليه و آله» فآذنه بالصلاة، فقال لها «صلى اللّه عليه و آله» : مري أباك أن يصلي بالناس [١].
و بذلك يتضح: أن ما زعمته بعض الروايات: من أن أبا بكر قد صلى بالناس أياما، غير مسلّم [٢]. .
إلا إذا كان المقصود: أنه صلى بهم من دون علم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بالأمر.
التشاؤم هو السبب:
و قد تقدم: أن عائشة تزعم: أن الداعي لها لمراجعة النبي «صلى اللّه عليه و آله» في أمر صلاة أبي بكر بالناس هو الفرار من تشاؤم الناس بأبيها إذا صلى في مرض الرسول، لو حدث به «صلى اللّه عليه و آله» حدث [٣]. .
و لكنها في رواية أخرى تبرر مراجعتها للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : بأن أبا بكر رجل أسيف، لا يسمع الناس بسبب بكائه.
فأي ذلك هو الصحيح؟ !
[١] كنز العمال ج ٧ ص ٢٦٦ عن أبي الشيخ.
[٢] الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان ج ٣ ص ٢٧٦ و ٢٧٧ و مسند أبي عوانة ج ١ ص ٤٤٠ و سنن النسائي ج ٢ ص ١٠١ و صحيح البخاري ج ١ ص ٢٧٨ و ١٧٩ ح ٧٨ و صحيح مسلم ج ٢ ص ٢٠ و ٢١.
[٣] صحيح البخاري ج ٦ ص ٣٣ ح ٤٣٢ و صحيح مسلم ج ٢ ص ٢٢ و السنن الكبرى ج ٨ ص ١٥٢.