الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - تناقض روايات صلاة أبي بكر
لنفس الصلاة التي كان قد أمر بها أبا بكر حسب زعمهم [١].
و في بعضها: أنه خرج لصلاة الظهر بعد صلاة أبي بكر أياما [٢].
و بعضها: صريح بخروجه لصلاة الصبح [٣].
و هذه الإختلافات كما رأيت في جوهر الحادثة. و لم يظهر من الأخبار تعدد أمر النبي له بالصلاة، و لا تعدد خروجه» .
إلى أن قال:
«و لعل أبا بكر كان مخدوعا في تبليغه أمر النبي، كما جاء في الحديث: أن عبد اللّه بن زمعة خدع عمر بن الخطاب، فبلّغه أمر النبي له بالصلاة.
و أحسب أن أصل الواقعة أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمر الناس بالصلاة لما تعذر عليه الخروج، من دون أن يخص أحدا بالتقديم، فتصرف متصرف، و تأول متأول.
و لما بلغ ذلك أسماع النبي التجأ أن يخرج يتهادى بين رجلين و رجلاه تخطان الأرض من الوجع، فصلى بالناس جالسا صلاة المضطرين، ليكشف للناس هذا التصرف الذي استبد به عليه» [٤].
أو ليكشف للناس أن من تصدى للصلاة لم يكن جامعا لشرائطها المقررة في الشرع الشريف.
و ربما يكون النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يأمر بالصلاة أصلا، فضلا
[١] صحيح البخاري ج ١ ص ١٦٢.
[٢] صحيح البخاري ج ١ ص ١٦٨.
[٣] كتاب الأم للشافعي ج ١ ص ٩٩.
[٤] السقيفة ص ٥٢-٥٤ و (نشر مؤسسة أنصاريان) ص ٥٦-٥٨ بتصرف يسير.