الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٢ - إمامان لجماعة واحدة
و نقول:
إن لنا مع النصوص المتقدمة، وقفات عديدة، سنكتفي منها بالأمور التالية:
في بيت عائشة:
ذكرت الرواية، المتقدمة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» مرض في بيت عائشة. و نحن لا نمانع في أن يكون مرضه قد ابتدأ في حجرة عائشة، و لكن لا ريب في أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد انتقل منها إلى بيت فاطمة «عليها السلام» ، و وافته المنية هناك و فيه دفن، لا في بيت عائشة، و ستأتي الأدلة على أن هذا هو الصحيح، و أنه لا صحة لما يزعمونه: من أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد مات و دفن في بيت عائشة. .
أبو بكر أسيف لا يسمع الناس:
ثم إننا لا ندري متى كان من شرط الجماعة أن يسمع الإمام الناس. . و لذلك لم نستطع أن نفهم مراد عائشة من اعتراضها على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : بأن أبا بكر رجل أسيف، لا يسمع الناس. .
إمامان لجماعة واحدة:
لقد اختلفت كلمة فقهاء العامة حول إمامة القائم بالقاعد و الصحيح بالمريض اختلافا كبيرا، و تفاوتت النقول عن كل فريق منهم بين مؤيد
[٣] -و عمدة القاري ج ٤ ص ١٠٧ و نصب الراية ج ٢ ص ٥٩ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ١٨٣.