الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩١ - نصوص نذكرها ثم نناقشها
قالت أم الفضل: يا رسول اللّه، ندعو لك العباس.
قال: ادعوه.
فلما اجتمعوا رفع رأسه فلم ير عليا، فسكت.
فقال عمر: قوموا عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [١].
فجاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس.
فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل حصر، و متى ما لا يراك الناس يبكون، فلو أمرت عمر يصلى بالناس.
فخرج أبو بكر فصلى بالناس. و وجد النبي «صلى اللّه عليه و آله» من نفسه خفة، فخرج يهادي بين رجلين و رجلاه تخطان في الأرض، فلما رآه الناس سبحوا أبا بكر، فذهب يتأخر، فأومأ إليه. أي مكانك.
فجاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» حتى جلس.
قال: و قام أبو بكر عن يمينه. و كان أبو بكر يأتم بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و كان الناس يأتمون بأبي بكر [٢].
قال ابن عباس: و أخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» من القراءة من حيث بلغ أبو بكر [٣].
[١] المناقب لابن شهر آشوب ج ١ ص ٢٠٣ و البحار ج ٢٢ ص ٥٢١ عنه.
[٢] مسند أحمد ج ١ ص ٣٥٦ و آفة أصحاب الحديث ص ٦٠ و لكنه اختصره، و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٣٩١ و تاريخ مدينة دمشق ج ٨ ص ١٨ و راجع: شرح معاني الآثار ج ١ ص ٤٠٥.
[٣] مسند أحمد ج ١ ص ٣٥٥ و ٣٥٦ و فتح الباري ج ٢ ص ١٤٥ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٢ ص ٩٩ و نيل الأوطار ج ٢ ص ٢٣٢ و سنن ابن ماجة ج ١ ص ٣٩١-