الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧ - متى كانت النبوة
و قالوا أيضا: إن القرآن قد نزل أولا دفعة واحدة على قلب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لكنه لم يؤمر بتبليغه، و ربما يستأنس لهذا القول ببعض الشواهد [١].
و هذه الروايات و الأقوال. . قد يكون جلها، أو كلها صحيحا، إذا اعتبرنا: أن جلال و عظمة القرآن اقتضت مراتب من النزول له، فنزل إلى اللوح المحفوظ، ثم إلى البيت المعمور، ثم إلى السماء الدنيا. .
ثم يأتي النزول التبليغي للناس، فينزله اللّه في شهر رمضان، على قلب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم ينزل سورة سورة، ليقرأها النبي «صلى اللّه عليه و آله» على الناس، ثم تنزل الآيات متفرقة، كلما حدث أمر يكون لتلك الآيات نوع ارتباط به. .
متى كانت النبوة:
و إذا كانت نبوة النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» لم تبدأ حين كان «صلى اللّه عليه و آله» في سن الأربعين، بل هو نبي منذ صغره كما أيده المجلسي بوجوه كثيرة [٢].
أو أنه كان نبيا و آدم بين الروح و الجسد [٣]. .
[١] راجع: تفسير الميزان ج ٢ ص ١٨ و تفسير الصافي المقدمة التاسعة، و تاريخ القرآن للزنجاني ص ١٠.
[٢] البحار ج ١٨ من ص ٢٧٧ إلى ص ٢٨١.
[٣] راجع: الإحتجاج ج ٢ ص ٢٤٨ و الفضائل لابن شاذان ص ٣٤ و البحار ج ١٥ ص ٣٥٣ و ج ٥٠ ص ٨٢ و الغدير ج ٧ ص ٣٨ و ج ٩ ص ٢٨٧ و مسند أحمد ج ٤-