الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥١ - إستدلال عمر بالجبر الإلهي
فهل هو أعرف من النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيما يكون به الهداية و الضلال؟ ! . .
ألا يدل قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : لن تضلوا بعدي. . على أن القرآن لا يغني عن كتابة الكتاب، باعتبار أن الكتاب هو تدبير نبوي، تنفيذي و إجرائي، من شأنه أن يمنع من ادعاء الناس أمورا تخالف الواقع. . أما القرآن فإنما يتحدث عن الأصول، و المباني، و القواعد و الضوابط! !
سابعا: و أخيرا، نقول لأجل التذكير فقط: إن من يتجرأ على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ألا يتجرأ على السيدة الزهراء «عليها السلام» ، و على الإمام علي «عليه السلام» ، فضلا عمن سواهما؟ !
و هل يمكن جعل دماء الناس و أعراضهم، و أموالهم تحت سلطته؟ !
إستدلال عمر بالجبر الإلهي:
و عن قول عمر المتقدم لابن عباس: إن اللّه تعالى أراد أمرا، و أراد اللّه غيره، فنفذ مراد اللّه، و لم ينفذ مراد رسوله الخ. .
و عن قوله عن هذا الموضوع أيضا: «و أبى اللّه إلا إمضاء ما حتم» نقول:
١-إن الذي أراده اللّه و رسوله هو الخير و الهدى، و صيانة الأمة من الضلال، إلى يوم القيامة، و أراد أن يكون ذلك بواسطة الولاية لعلي «عليه السلام» و أن يكف المناوؤون لعلي «عليه السلام» و الأئمة الاثني عشر الهداة المهديين الطاهرين عن مناوءته من بعده. . و لكن الذين أرادوا الأمر لأنفسهم، لم يمتثلوا أمر اللّه و رسوله فيه وعدوا عليه و على زوجته، و أوردوا