الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٨ - لا دليل على إرادة الوصية لعلي عليه السّلام؟ !
حسبنا كتاب اللّه دليل آخر:
و مما يشير إلى أن عمر قد فهم أن المراد هو كتابة أمر الإمامة و العترة، و الإلزام بها قولا و عملا: أن عمر قال: حسبنا كتاب اللّه، أي أنه يريد أن يدفع الثقل الآخر المعادل لكتاب اللّه، حسبما قرره حديث الثقلين، اللذين لن يضل من تمسك بهما، و قد صرح رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هنا أيضا بما يشير إلى ذلك بقوله: لن تضلوا بعده. .
و لنفترض أن عمر قد فهم أن أمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» لهم بالإتيان بالدواة، و الكتف كان استحبابيا، فلماذا يبادر إلى اتهام النبي «صلى اللّه عليه و آله» في عقله، و يوجه إليه الكلمات القارصة ككونه يهجر، أو غلب عليه الوجع، أو نحو ذلك. .
لا دليل على إرادة الوصية لعلي عليه السّلام؟ ! :
و قد يقال: يدّعي الشيعة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، أراد في مرض موته أن يصرح بالوصية للإمام علي «عليه السلام» ، و أن يكتب ذلك في كتاب، لكن عمر منعه من ذلك، و قال: إن النبي ليهجر، أو غلبه الوجع، أو ما يقرب من ذلك. .
مع أنه ليس في الحديث أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قد أراد أن يكتب خلافة أحد، و لا يعدو كونه مجرد تخرص و رجم بالغيب منهم، رغبة في التنويه بأمر الإمامة، من غير دليل. .
أضف إلى ذلك: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، قد ترك سنة غير مكتوبة، فلا حاجة إلى كتابة هذا الكتاب؟ ! . .