الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - النزول على النبي صلّى اللّه عليه و آله قبل الإبلاغ
من كيد الخائنين.
ثم أمره اللّه في منى في مسجد الخيف، فلم يتمكن منه أيضا.
حتى نزلت آية بلغ ما أنزل إليك، و في النزول التدريجي، لتشير له إلى أن الشرائط قد تحققت، و العصمة قد حصلت، فبادر إلى نصب علي «عليه السلام» في يوم الغدير، و تمت الحجة بذلك على الناس جميعا.
النزول على النبي صلّى اللّه عليه و آله قبل الإبلاغ:
و لبيان أن نزول آية الإكمال قبل آية البلاغ إنما هو في النزول الدفعي، لا في التدريجي، نقول:
هناك آيات دلت أو أشارت إلى نزول القرآن دفعة واحدة، فقد قال تعالى: شَهْرُ رَمَضٰانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ [١]. .
و قال سبحانه: إِنّٰا أَنْزَلْنٰاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ [٢]. .
هناك الآيات التي تقول: إن القرآن فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [٣]. .
وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتٰابِ لَدَيْنٰا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ [٤] . .
و قد روى أهل السنة و غير هم: أن القرآن قد نزل أولا إلى السماء الدنيا جملة واحدة، ثم صار ينزل نجوما [٥]. .
[١] الآية ١٨٥ من سورة البقرة.
[٢] الآية ١ من سورة القدر.
[٣] الآية ٢٢ من سورة البروج.
[٤] الآية ٤ سورة الزخرف.
[٥] الإتقان ج ١ ص ٣٩ و ٤٠ و (ط دار الفكر) ج ١ ص ١١٨ عن الحاكم و البيهقي، -