الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - هل أراد صلّى اللّه عليه و آله كتابة ولاية علي عليه السّلام
فأحب أبو بكر صرفهم عن الخوض في ذلك و توجيههم إلى القرآن» [١].
و أما الإتجاه الذي يحتم تعلم السيرة و روايتها، فهو اتجاه أهل البيت «عليهم السلام» ، فقد روي عن الإمام السجاد «عليه السلام» أنه قال: «كنا نعلّم مغازي النبي «صلى اللّه عليه و آله» و سراياه كما نعلّم السورة من القرآن» [٢].
قال الأحمدي: «لما في ذلك من معرفة اللّه و رسوله، و آياته، و معرفة أوليائه و أعدائه، و أعداء أهل البيت «عليهم السلام» ، الذين حاربوا رسول اللّه و قاتلوه، و الذين لا يريدون ذلك، و لما يرون فيه من فضيحة قريش، و سوء حالهم، و معرفة من جاهد و قاتل، ممن تجنب القتال و فر» [٣].
هل أراد صلّى اللّه عليه و آله كتابة ولاية علي عليه السّلام:
لعل هناك من يريد أن يدّعي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يصرح بما يريد أن يكتبه في مرض موته. فمن يستطيع أن يجزم بأنه «صلى اللّه عليه و آله» أراد أن يكتب ولاية علي «عليه السلام» ؟ ! [٤]فلعله أراد أن يكتب شيئا
[١] الأنوار الكاشفة ص ٥٤ و عنه في تدوين السنة ص ٤١٨.
[٢] راجع: البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٩٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٣٥٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٤ ص ١٠.
[٣] مكاتيب الرسول ج ١ هامش ص ٦٤٤.
[٤] راجع: مكاتيب الرسول ج ١ ص ٦٠٩ عن عن الدهلوي، و الخفاجي، و الكرماني، و قال في هامشه: و راجع تشييد المطاعن (ط هند) ج ١ ص ٤٢٦ و شرح الشفاء للخفاجي ج ٤ ص ٣٢٥ و فتح الباري ج ١ ص ١٨٦ و ج ٨ ص ١٠١ و ١٠٢ و عمدة القاري ج ٢ ص ١٧١ و هامش صحيح مسلم ج ٣ ص ١٢٥٧.