الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - شكليات و ظواهر
ثم إنهم تابعوا سياساتهم هذه، فمنعوا من رواية الحديث و من كتابته بعده «صلى اللّه عليه و آله» ، و جمعوا ما كتبه الصحابة من ذلك و أحرقوه. .
و جرت سيرتهم على ذلك برهة من الزمن، تطبيقا لمقولة عمر الآنفة الذكر.
شكليات و ظواهر:
و حتى هذا المقدار من الرجوع إلى القرآن، فإنهم لم يلتزموا به أيضا إلا على مستوى الشكل، و الظاهر، و لكنهم خالفوه و نبذوه وراء ظهورهم، فيما عدا ذلك. و لا سيما فيما يرتبط بالآيات التي تتحدث عن الموقف من الظالمين، و الآيات التي ذكرت مقامات و فضائل و كرامات أهل البيت «عليهم السلام» و أكدت على إمامتهم، و مسائل كثيرة فيما يرتبط بصفات اللّه، و بغيرها من الأمور الإعتقادية و السلوكية، و حتى آية الوضوء فإنهم لم يعملوا بها، فضلا عن غيرها. . و لهذا البحث مجال آخر.
[٢] -و كشاف القناع للبهوتي ج ٢ ص ١٩٠ و الشرح الكبير لابن قدامه ج ٢ ص ٤٣١ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٣ ص ٣٤٦ و مختصر المزني (بهامش الأم) ج ١ ص ١٨٧ و (ط دار المعرفة) ص ٣٩ و الغدير ج ٦ ص ١٦٣ و مسند أحمد عمن تقدم، و عن صحيح مسلم ج ١ ص ٣٤٢ و ٣٤٤ و ٣٤٣ و مسند أحمد ج ١ ص ٤١ و سنن النسائي ج ٤ ص ١٧ و ١٨ و السنن الكبرى البيهقي ج ٤ ص ٧٣ و ٧٢ و سنن أبي داود ج ٢ ص ٥٩ و كتاب المسند للشافعي ص ١٨٢ و موطأ مالك ج ١ ص ٩٦ و المغني لابن قدامه ج ٢ ص ٤١٢ و المجموع للنووي ج ٥ ص ٣٠٨.