الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - خلاصة توضيحية
فلو سكت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فلم يبين من أهل بيته «عليهم السلام» ، لادّعاها آل فلان، و آل فلان. لكن اللّه عز و جل، أنزله في كتابه تصديقا لنبيه «صلى اللّه عليه و آله» : إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً [١]. . فكان علي و الحسن و الحسين، و فاطمة «عليهم السلام» فأدخلهم رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» تحت الكساء في بيت أم سلمة الخ [٢]. .
خلاصة توضيحية:
و خلاصة ما نريد أن نؤكد عليه هنا هو: أن آية الإكمال قد نزلت قبل آية بَلِّغْ مٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ، سواء في النزول الدفعي لسورة المائدة، حيث تقدم: أن الروايات دلت على أن سورة المائدة، قد نزلت دفعة واحدة في عرفات، و فيها آية أمر اللّه تعالى نبيه «صلى اللّه عليه و آله» بنصب علي «عليه السلام» إماما، و آية إكمال الدين مبينة له أن الدين يكمل بهذه الولاية.
و قد حاول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يبين للناس ذلك، فمنع، فكان ينتظر توفر الشرائط و الظروف لذلك، و منها: العصمة الإلهية
[١] الآية ٣٣ سورة الأحزاب.
[٢] هذا الحديث في الكافي ج ١ ص ٢٨٧ و ٢٨٨ و تفسير الصافي ج ١ ص ٤٦٢ و ج ٤ ص ١٨٨ و ج ٦ ص ٤٣ عنه، و عن العياشي، و راجع: نور الثقلين ج ١ ص ٥٠٢ و ج ٤ ص ٢٧٤ و تفسير فرات ص ١١١ و كنز الدقائق ج ٣ ص ٤٤١ و ٤٤٢ و (مؤسسة النشر الإسلامي) ج ٢ ص ٤٩٧ و شرح أصول الكافي ج ٦ ص ١٠٩ و البحار ج ٣٥ ص ٢١١ و جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ١٨٧.