الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - بعث أسامة مدهش
ثم مواجهة علي و الزهراء «عليهما السلام» بالعدوان، بما يصل إلى حد ارتكاب جريمة القتل، بإحراق بيت الزهراء «عليها السلام» بالنيران. .
١٣-إن ذلك كله يشير إلى أن مبادرة النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى فضح نواياهم، و نزع كل قناع عن وجوههم كان ضروريا إلى أقصى حد، لأن ذلك أمانة في عنقه، لا بد أن يؤديها للأمة على أتم وجه، مع يقيننا بأنه «صلى اللّه عليه و آله» كان عارفا بأصحابه، مقتنعا بأنهم لن يطيعوا أمره، و لن يخرجوا في جيش أسامة و لن. . و لن. .
و قد أخبر عليا «عليه السلام» بحقيقة ما يضمره هؤلاء لعلي «عليه السلام» بعد وفاته كما ألمحت إليه النصوص التي ذكرنا شطرا وافرا منها حين الكلام عما جرى في حجة الوداع، ثم ما جرى يوم الغدير. .
و أخبر أيضا عن أن أصحابه لا يزالون مرتدين على أعقابهم القهقرى منذ فارقهم [١].
[١] صحيح البخاري ج ٨ ص ١٥٠ و ١٥١(ط دار المعرفة) ج ٥ ص ١٩٢ و ٢٤٠ و ج ٧ ص ١٩٥ و ٢٠٦ و ٢٠٧ و ٢٠٨ و ج ٨ ص ٨٧ و صحيح مسلم (ط دار المعرفة) ج ١ ص ١٥٠ و ج ٧ ص ٦٧ و ٦٨ و ٧١ و ج ٨ ص ١٥٧ و سنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٠١٦ و سنن الترمذي ج ٤ ص ٣٨ و ج ٥ ص ٤ و سنن النسائي ج ٤ ص ١١٧ و المستدرك للحاكم ج ٣ ص ٥٠١ و مجمع الزوائد ج ٣ ص ٨٥ و ج ٩ ص ٣٦٧ و ج ١٠ ص ٣٦٥ و المصنف لعبد الرزاق ج ١١ ص ٤٠٦ و عن الجمع بين الصحيحين الحديث (٢٦٧) و السنن الكبرى للنسائي ج ٦ ص ٤٠٩ و مسند أحمد ج ١ ص ٢٣٥ و ج ٣ ص ٢٨١ و ج ٥ ص ٤٨ و ٥٠ و ٣٣٩ و ٣٣٨ و ٣٩٣ و ٤٠٠ و ٤١٢ و راجع: الإيضاح لابن شاذان ص ٢٣٣ و الأمالي للمفيد ص ٣٨-