الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠١ - إشكال مشترك الورود
بكر و عمر) في جيشه.
و ما زال النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى أن فاضت نفسه يقول: «انفذوا جيش أسامة» .
فمضى جيشه إلى الشام، حتى انتهوا إلى أذرعات الخ. .» [١].
فلو كانت حاله «عليه السلام» في التخلف عن جيش أسامة حال غيره لم تصح منه الإشارة إلى تخلفهما، و عصيانهما أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
هذا. . و لم يزل الشيعة يستدلون على غيرهم بتخلف أبي بكر و عمر عن جيش أسامة، و قد اقتصرت إجابات أتباع أبي بكر و عمر على إنكار تخلف أبي بكر، و لو بالاستناد إلى ما زعموه من أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمره بالصلاة. . و لم نجد أحدا منهم نقض على الشيعة بتخلف علي «عليه السلام» . .
و ذلك يدل على أن من المتسالم عليه أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن قد جعل عليا «عليه السلام» في ذلك الجيش.
و حسبنا ما ذكرناه آنفا عن علي «عليه السلام» ، و عن الحسن البصري، و غير ذلك، مما يدل على هذا الأمر دلالة قاطعة، فليلا حظ ذلك. .
[١] الخطبة في البحار ج ٣٠ ص ٧-١٢ و كشف المحجة ص ١٧٦، و مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للمير جهاني ج ٤ ص ٧٤، و نهج السعادة ج ٥ ص ٢٠٥، و الإمامة و أهل البيت لمحمد بيومي مهران ج ١ ص ٧٩.