الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - سياسة الفضائح
و آله» بسبعين يوما. .
سياسة الفضائح:
و لكن ذلك لم يكن ليمنعهم من ادعاء التوبة عما صدر عنهم، و الندم على ما بدر منهم، و ادعاء أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد رضي عليهم و سامحهم، و أنه قد استجدت أمور دعت النبي إلى العدول عن ذلك كله، فصرف النظر عن تولي الإمام علي «عليه السلام» للأمور بعده. . ربما لأنه رأى أن العرب لن ترضى بهذا الأمر، لأن عليا «عليه السلام» و ترها، و قتل رجالها. . أو لغير ذلك من أسباب. .
١-فكانت قضية تجهيز جيش أسامة، و ظهور عدم انصياعهم لأوامر النبي «صلى اللّه عليه و آله» و انسحابهم من منظومة ذلك الجيش، و سعيهم في تعطيل مسيره، رغم إصرار النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليهم في ذلك، حتى لقد لعن «صلى اللّه عليه و آله» من تخلف عن جيش أسامة. .
كانت هذه القضية هي الدليل الآخر على أنهم لا يزالون على سياساتهم تجاه النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و أنهم كانوا دائما بصدد عصيان أوامره، رغم شدة غضبه «صلى اللّه عليه و آله» ، منهم، و من موقفهم. .
و قد يعتذرون عن ذلك بأن حبهم للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و خوفهم من أن يحدث له أمر في غيبتهم، هو الذي دعاهم إلى هذا العصيان، فليس هو عصيان تمرد و لا هو عن سوء نية، بل هو يدل على أنهم في غاية درجات الحسن و الصلاح. .
ثم إنهم قد يقولون للناس-و قد قالوا ذلك بالفعل-: إن لعن النبي لهم