الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٣ - نص الطبري مؤيد بالنصوص
و لم يرضوا بتفسير العبدين الصالحين بأنهما الخضر و إلياس، و قالوا: لا بدّ من أن يحدّدهما نصّ المعصوم، و هو غير موجود [١].
الزهري لا يحدث بفضائل علي عليه السّلام:
و قد حدث الزهري بحديث الغدير، فقيل له: لا تحدث بهذا بالشّام و أنت تسمع ملء أذنيك سب علي.
فقال: و اللّه، إن عندي من فضائل علي «عليه السلام» ما لو تحدّثت بها لقتلت [٢].
و هذا يعطي: أنّ هذا الرجل كان يكتم من فضائل علي «عليه السلام» ما هو أهم من حديث الغدير. . و ذلك خوفا من القتل، فما بالك بما كان يكتمه الآخرون من فضائله صلوات اللّه و سلامه عليه! !
نص الطبري مؤيد بالنصوص:
و إذا تأملنا في نص خطبة الغدير، و ما جرى في التهنئة به، الذي رواه محمد بن جرير الطبري، صاحب التاريخ المعروف، و التفسير الموصوف، و رواه الطبرسي في الإحتجاج و آخرون، ثم راجعنا النصوص المختلفة الأخرى، فسنخرج بنتيجة حاسمة هي: أنه نص جدير بالتأمل، لأن النصوص الأخرى
[١] راجع الهامش الذي في الصفحة قبل السابقة.
[٢] أسد الغابة ج ١ ص ٣٠٨ و قاموس الرجال ج ١٢ ص ٣٨ و خلاصة عبقات الأنوار ج ٧ ص ٢٢٨ و الغدير ج ١ ص ٢٤ و شرح إحقاق الحق (الملحقات) ج ٦ ص ٢٧٤ و ٣٧٦.