الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - من هما العبدان الصالحان؟ !
على الحر قوصية» [١]. نسبة إلى حر قوص، أحد زعماء الخوارج، كأنه يشير إلى أن الذي شكك في حديث الغدير كان من هذه الفرقة الخبيثة.
من هما العبدان الصالحان؟ ! :
ورد في رواية جرير بن عبد اللّه البجلي لواقعة الغدير: أنه «صلى اللّه عليه و آله» أخذ بذراع علي «عليه السلام» و قال:
«من يكن اللّه و رسوله مولاه، فإن هذا مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه. اللهم من أحبّه من الناس فكن له حبيبا، و من أبغضه فكن له مبغضا. اللهم إنّي لا أجد أحدا استودعه في الأرض بعد العبدين الصالحين [٢]
[١] راجع: مشكل الآثار ج ٢ ص ٣٠٨ و الصواعق المحرقة ص ٤٢ و ٤٣ و المعتصر من المختصر ج ٢ ص ٣٠١ و المرقاة في شرح المشكاة ج ١٠ ص ٤٧٦ و شرح الأخبار ج ١ ص ٨١ و المسترشد للطبري (الشيعي) ص ٣٥ و إقبال الأعمال لابن طاووس ج ٢ ص ٢٣٩ و البحار ج ٣٧ ص ١٢٦ و الغدير ج ١ ص ١٥٣ و رجال النجاشي ص ٣٢٢ و قاموس الرجال ج ٩ ص ١٥١ و ١٥٤ و ١٩٣.
[٢] الغدير (تحقيق مركز الغدير للدراسات) ج ١ ص ٦٢١ عن مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٠٦ و المعجم الكبير ج ٢ ص ٣٥٧ و هداية العقول ص ٣١ و قال في الغدير: في تعليق هداية العقول (ص ٣١) : لعله أراد بالعبدين الصالحين أبا بكر و عمر، و قيل: الخضر و إلياس، و قيل: حمزة و جعفر رضي اللّه عنهما، لأن عليا «عليه السلام» كان يقول عند اشتداد الحرب: وا حمزتاه و لا حمزة لي؟ وا جعفراه و لا جعفر لي؟ أقول: هذا رجم بالغيب، إذ لا مجال للنظر في تفسير العبدين الصالحين بمن ذكر إلا أن يعثر على نص، و الظاهر: عدم ذلك لما ذكره سيدي العلامة بدر الدين محمد بن-