الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٠ - خالد سيف اللّه
و العار، حتى من أهلهم و ذويهم. .
و لا شك في أن هذا السعي الحثيث، و هذا الإصرار العجيب على تصوير الهزيمة بأنها فتح و نصر، بل هي أعظم من النصر في خيبر، و الخندق، و بدر-يدل على أن ثمة استهتارا بالحق و الحقيقة، و قلة حياء، و انعدام ضمير لدى من يتصدى لهذا الأمر، و يحرص عليه. .
و لئن ظهر هذا الأمر في هذا المورد بصورة جلية، فمن السذاجة أن نعتبره المورد الوحيد الذي تعرض لمثل هذا التزوير الفاضح، بل إن هذه الخيانة قد مورست في سائر مفاصل السيرة و غيرها، بل هي قد نالت سائر الموارد التي تشبه في دلالاتها و في إيحاءاتها ما يحرصون على التخلص منه و طمسه في سرية مؤتة. .
و هذه خيانة عظيمة، بل جناية كبرى على أمة الإسلام، و على البشرية كلها، حين تصور الأكاذيب و الأباطيل على أنها هي الحقائق. و تصبح الحقائق في عداد الأباطيل و الترهات، فإنا للّه و إنا إليه راجعون و لا حول و لا قوة إلا باللّه.
خالد سيف اللّه:
و قد زعموا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد وصف خالدا في سرية مؤتة بأنه سيف من سيوف اللّه [١]. .
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٦٨ و ٦٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥١ و ١٥٣ و نقله في هوامشه عن المصادر التالية: صحيح البخاري (٤٢٦٢) و عن ج ٧ ص ٦٢ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ٣٦٨ و عن المصنف لابن أبي شيبة ج ١٤-