الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - ورطة تأمير عمرو على الشيخين
قلت: إني لست أ سألك عن أهلك.
قال: «فأبوها» .
قلت: ثم من؟
قال: «عمر» .
قلت: ثم من؟ حتى عد رهطا.
قلت في نفسي: لا أعود أسأل عن هذا،
و في رواية الشيخين: فسكتّ مخافة أن يجعلني في آخرهم [١].
و نقول:
١-قد اتضح: أن المشكلة عند هؤلاء هو أن يتأمر عمرو بن العاص على أبي بكر و عمر، فلا بد من إيجاد مخرج من هذه الورطة، التي ربما تلقي بظلال غير مرغوب فيها على الهالة التي ينسجونها حول الشيخين، و ما لهما من مقام عند اللّه و رسوله، و ما لهما من ميزات و فضل في أنفسهما.
٢-لقد أكد الحاجة إلى هذا المخرج ما يعرفونه في عمرو بن العاص -و هو من دهاة العرب-من قدرة على الاستفادة من هذا الأمر في خدمة طموحاته و رغباته. . و ربما يكون غضب عمر السريع، و بلا مبرر ظاهر، في قضية المنع من إيقاد النار حتى احتاج إلى تهدئة إبي بكر، -إن غضبه هذا-
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٧١ و قال في هامشه: أخرجه البخاري ج ٥ ص ٦ و مسلم، كتاب الفضائل، و أحمد في المسند ج ٤ ص ٢٠٤ و السنن الكبرى ج ٦ ص ١٧٠ و راجع: تاريخ مدينة دمشق ج ٤٤ ص ٢٢٠ و ج ٤٦ ص ٢٤٧ و عن فتح الباري ج ٧ ص ١٩ و تحفة الأحوذي ج ١٠ ص ٢٦٠ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٣١٤.