الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - خالد يتحدث عن نفسه! !
و هل يصح توجيه اللوم و التأنيب إليهم، إذا لم يرضوا بهذا التعدي؟ !
٦-هل يمكن أن يتخيل أحد أن السلب إذا كان كثيرا فليس للقاتل أن يأخذه، و أن السلب القليل فقط هو الذي يكون له؟ !
٧-هل وعد عوف لخالد: بأنه سيعرّفه الحكم الصحيح عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم تذكيره إياه بهذا الوعد، يستدعي هذا الغضب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! و يوجب إنزال هذه العقوبة به؟ !
٨-حتى لو كان عوف قد تجاوز الحد مع خالد، فهل هذا يبطل حقه بالسلب؟ ! و هل عقوبة من يتجاوز الحد بهذا النحو هي دفع هذه الغرامة المالية؟ ! أم أن العقوبة هي الحبس أو التعزير، أو ما إلى ذلك؟ !
خالد يتحدث عن نفسه! !
و حديث خالد عن بطولاته أيضا، حتى إن سبعة أسياف قد اندقت بيده، و لم تثبت بيده إلا صفيحة يمانية-إن ذلك-كله لا مجال لقبوله، و ذلك لما يلي:
١-جاءت الأخبار الكثيرة لتؤكد أن خالدا قد فر، بل كان أول الفارّين.
٢-إنه إنما يجرّ بذلك النار إلى قرصه، و يسعى إلى تبرئة نفسه. و لا تقبل شهادة الإنسان لنفسه في القضاء، إلا إذا كان نبيا أو وصي نبي، أو ممن جاء الوحي الإلهي بقبول أقوالهم، و أخبر اللّه عن صدقهم. .
و أما في غير القضاء، فلا بد أن تثبت وثاقة من يتحدث عن نفسه، و تقوم الشواهد على صدقه، و ليس خالد من هؤلاء، فإنه قاتل مالك بن نويرة،