الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٧ - إنزل عن منبر أبي
فبعث علي «عليه السلام» إلى أبي بكر: إنّه غلام حدث، و إنّا لم نأمره.
فقال أبو بكر: إنا لم نتهمك [١].
و ليتأمل قوله «عليه السلام» : إنّا لم نأمره، فإنه لا يتضمن إنكارا على الإمام الحسن «عليه السلام» ، و لا إدانة لموقفه.
و لقد صدق أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه؛ فلم يكن الإمام الحسن «عليه السلام» يحتاج إلى أمر، فلقد أدرك خطة الخصوم بما آتاه اللّه من فضله، و بإحساسه المرهف، و فكره الثاقب. و هو الذي عايش الأحداث عن كثب، بل كان في صميمها.
و إذن. . فمن الطبيعي أن يدرك: أن عليه مسؤولية العمل على إفشال تلك الخطة، و إبقاء حق أهل البيت «عليهم السلام» و قضيتهم على حيويتها
[١] راجع: تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ٨٠ و ١٤٣ و تاريخ بغداد ج ١ ص ١٤١ عن أبي نعيم و غيره، و أنساب الأشراف (بتحقيق المحمودي) ج ٢ ص ٢٦ و ٢٧ بسند صحيح عندهم، و الصواعق المحرقة ص ١٧٥ عن الدار قطني، و المناقب لابن شهر اشوب ج ٤ ص ٤٠ عن فضائل السمعاني، و أبي السعادات، و تاريخ الخطيب، و سيرة الأئمة الاثني عشر ج ١ ص ٥٢٩ و إسعاف الراغبين (بهامش نور الأبصار) ص ١٢٣ عن الدار قطني، و شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٤٢ و ٤٣ و مقتل الحسين للخوارزمي ج ١ ص ٩٣ و ينابيع المودة ص ٣٠٦ و حياة الصحابة ج ٢ ص ٤٩٤ عن الكنز، و أبي سعد، و أبي نعيم، و الجابري في جزئه، و الغدير ج ٧ ص ١٢٦ عن السيوطي، و عن الرياض النضرة ج ١ ص ١٣٩ و عن كنز العمال ج ٣ ص ١٣٢ و حياة الإمام الحسن «عليه السلام» للقرشي البحار ج ١ ص ٨٤ عن بعض من تقدم، و الإتحاف بحب الأشراف ص ٢٣.