الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٥ - ثبت خالد مقدارا مّا
فهل خصه به ثابت بن أقرم، و هو إنما اخذ اللواء له؟ ! أم أن المسلمين اصطلحوا على خالد؟ !
و نضيف هنا التساؤلات التالية: هل كانت هناك فرصة للحوار حول موضوع اللواء، بعد قتل القادة، مع أن المسلمين قد اختلطوا بالمشركين؟ !
أم ان المقصود هو تشريف خالد، و إظهار عظمته، و بخوع الناس لشجاعته، و تنزهه عن السعي لأخذ اللواء، و إظهار أنه أعلم بالقتال من غيره، و أن المسلمين هم الذين حمّلوه هذه المسؤولية؟ ! و أنه. . و أنه؟ !
أم أن المطلوب هو التعتيم على الحقيقة و التشكيك بالنصوص التي صرحت: بأن خالدا بمجرد أن أخذ اللواء، الذي كان قد سقط على الأرض انهزم به، فلما رآه المسلمون منهزما تبعوه و وقع المحذور-كما صرحت به روايات عديدة، و منها رواية ذلك الرجل المرّي، و غيرها؟ !
ثبت خالد مقدارا مّا:
و يريدون إيهام الناس أيضا برواية مصطنعة تقول: إن خالدا نفسه لم ينهزم، بل انهزم الناس، فلما أخذ اللواء حمله ساعة. . فثبت للحملات عليه حتى تكركر المشركون، ثم حمل بأصحابه ففض جمعا من جمعهم. «ثم دهمه منهم بشر كثير، فانحاش المسلمون، فانكشفوا راجعين» [١].
[١] راجع: المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٦٣ و سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٠ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٢ و البحار ج ٢١ ص ٦٢ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٤ ص ٢٥٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ١١ ص ١٠٧ و ١٠٨ و ج ٢ ص ١٥.