الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - الرسول صلّى اللّه عليه و آله رؤوف رحيم
اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، بل هم الكرار في سبيل اللّه، فليخرج! فخرج [١].
حدثني خالد بن إلياس، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: كنا نخرج و نسمع ما نكره من الناس، لقد كان بيني و بين ابن عم لي كلام، فقال: إلا فرارك يوم مؤتة! فما دريت أي شيء أقوله له.
الرسول صلّى اللّه عليه و آله: رؤوف رحيم:
و نقول تعليقا على ما تقدم:
لقد عرف الناس كلهم هذا النبي الكريم «صلى اللّه عليه و آله» بالرحمة و الرأفة بالمؤمنين، و بمناهضة التعدي و الظلم، من أي إنسان على أي كان من الناس. .
و قد نوه القرآن الكريم بهذه الخصال فيه، و مدحه عليها، بل أظهر بما لا يقبل الشك أنها متجذرة في أعماق أعماقه، حتى ليكاد يظن بعض الناس من ذوي الأفهام القاصرة: أنها قد تجاوزت حدود ما هو مطلوب. .
قال تعالى: فَبِمٰا رَحْمَةٍ مِنَ اَللّٰهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ [٢].
[١] عن السيرة النبوية ج ٤ ص ٣٠ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٢٣ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٧٦٤ و راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٥٦ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ٧٢ و عن أسد الغابة ج ٥ ص ٦٢٥ و عن الإصابة ج ٣ ص ١٣١ و عن تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٣٢٣ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٨٤ و عن السيرة النبوية لابن هشام ص ٨٣٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٤٧١.
[٢] الآية ٥٩ من سورة آل عمران.