الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٢ - أبو بكر مجبر على الخلافة
فجعل ذلك أبو بكر ذريعة لاتهامهم بالارتداد، و سببا للإيقاع بهم، و قتلهم. . و قصة مالك بن نويرة معروفة و مشهورة. .
أما الذين ارتدوا بالفعل، أو أعلنوا مناقضة هذا الذين. . فهم مسيلمة الكذاب، و الأسود العنسي، و طليحة بن خويلد. . و هم إنما أعلنوا ذلك، أو ارتدوا في عهد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، كما يعلم بالمراجعة. .
أبو بكر مجبر على الخلافة:
و لسنا بحاجة إلى التعليق على ما زعمه أبو بكر مبررا لقبوله للخلافة، غير أننا نقول:
١-إن الذي أو جد الخلاف بين الناس، و كان هو الركن الرئيس فيه هو أبو بكر نفسه، و معه صاحبه عمر بن الخطاب.
و قد بادر هو إلى ابتزاز هذا الأمر من صاحبه الشرعي، حتى قبل أن يدفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و هو الذي وراء حادث الهجوم على بيت فاطمة الزهراء «عليها السلام» ، و محاولة إحراقه بالنار، ثم ضربها في ذلك الهجوم، و أسقاط جنينها، إلى غير ذلك مما جرى عليها يعلمه القاصي و الداني. .
٢-أما اجتماع الأنصار في السقيفة، فلم يكن يشكل أية خطورة على وحدة المسلمين، بل كان أمرهم أهون مما نتصور. .
و الدليل على ذلك: أن بضعة أشخاص قد لا يبلغ عددهم عدد أصابع اليد الواحدة، قد سلبوا الأنصار المجتمعين في سقيفتهم، و بحضور أكثريتهم، ما كان سعد بن عبادة يطمح له، و أراد أن يسبقهم بعد أن علم بتصميمهم على سلب هذا الأمر من صاحبه الشرعي، و هو علي «عليه السلام» .