الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٦ - التناقض و الإختلاف
التي يوقدونها؟ !
ألم يكن بالإمكان حسم الأمر بكلمة واحدة، و هي أن إيقاد النيران يدل العدو على وجودهم في المنطقة، و لهذا الأمر سلبيات كبيرة، أدناها ضياع الفرصة المتاحة، و منح العدو فرصا قد تكون خطيرة على هذه السرية؟ !
٣-إن التأييد الذي روي عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في هذا الإجراء إنما رواه عمرو بن العاص نفسه، لتدعيم موقفه أمام منتقديه، فليلاحظ ذلك.
٤-ما معنى أن يعاقب عمرو من يوقد نارا بأن يقذفه فيها؟ ! فهل وردت هذه العقوبة في آية أو رواية؟ أو سمعها من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟ أو رآه فعلها؟ أو رخص أحدا فيها؟ !
و لماذا لم يعترض عليه أبو بكر: بأنه ليس من حقه أن يمارس عقوبة من هذا القبيل؟ !
و لا يمكن حمل كلام عمرو على المبالغة في الوعيد، إلا إذا قامت قرينة على أنه لم يكن قاصدا لظاهر كلامه. . و هي مفقودة هنا.
التناقض و الإختلاف:
إننا نراهم تارة يزعمون: أن الذين سار إليهم عمرو بسريته تلك هم قضاعة، و عاملة، و جذام، و لخم. . و أنهم جمع كثير، و أنهم كانوا مجتمعين ففضهم، و قتل منهم مقتلة عظيمة، و غنم.
و تارة يقولون: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أرسله إلى جمع من قضاعة، و لم يذكر غيرهم.